رصيف يتسع لنصف الصفحة

رصيف يتسع للشعر ، القراءات ، الحوار حول الفن ، الثقافة ، الحياة ... بشكل ما : الموقع الشخصي للشاعر : عيد الخميسي

السبت,أيار 03, 2008


335ima

جملة لا تناسب القياس

ديوان جديد للشاعر عيد الخميسي

صور قديمة وصحبة أصدقاء

بنغازي_خلود الفلاح_العرب

يقول ميلان كونديرا"إنَ هدف الشعر لا يتمثل في إرباكنا بفكرة مدهشة،بل في جعل لحظة من لحظات الوجود صعبة النسيان وتستحق الحنين الذي لا يطاق" .

والشاعر السعودي عيد الخميسي في ديوانه " جملة لا تناسب القياس" الصادر هذا العام  تفوح منه رائحة صور قديمة وحنين وأوقات مضت وصحبة أصدقاء.

"جملة لا تناسب القياس"  ضم مجموعتين شعريتين هما: "في حالة كهذه" تضم "22" نصاً نذكر منها: لمرة واحدة_الذي ينظر ويبتسم_خديعة ناقصة_ وردة_ ليلة واحدة_ عرض غير خاص_احتمالات_مغيب_أطفال_قراءة كتاب جديد .

 

مَلَلٌ أَنْ تَمْشِيَ فِي كِتَابٍ

أَنْ تَبْدَأَ بِكِتابَةِ تارِيْخِ الْيَوْمِ

ثُمَّ الْمَوْضُوْعُ الْفاسِدُ: أَيَّامُكَ

وَبِنَفْسِ الآلاتِ

بِحُرُوْفٍ لَمْ تَتآكَلُ مِنْ كَثْرَةِ الاسْتِخْدامِ.

لِتَمْشِ مَرَّةً فَوْقَ السَّطْرِ

وَلا تَنْحَرفْ.

امْشِ فَقَطْ وَاتْبَعْنِي

قالَتْ لَكَ كَلِماتٌ مَيِّتَةٌ فَتَبِعْتَ أَصَابِعَهَا.

.....لَكِنْ مَلَلٌ هَذَا كُلُّهُ.

لِمَ لا نَصْنَعُ كُتُباً تَنْقُصُها صُوَر

وعناوينٌ

وَفَهارِسُ

وَمُؤَلِّفُوْن.

 

أما المجموعة الشعرية الثانية"حضن ثالث" يهديها الشاعر إلى(مُصلحة عبدالله):حضني وأيامي. ونذكر من نصوصها:تنامين أنثى لنهاية الشارع_بجوار شمعة لا تشتعل_حساب_كنت أريدك_صورة بحجم الكف_مقلع وجد_سيناريو

 

سَتَكُوْنُ هُنالِكَ أَوْقاتٌ تَكْفِيْ لِلتَّوْقِ..

تَنَشُّقُ رَائِحَةَ حَنِيْنٍ يَأْتي،

لِلْحُرْقَةِ

وَهْيَ تَسِيْلُ بِبُطٍء

بَيْنَ مَضَايِقِهَا نَحْوَ الْوَهْدَةِ

وَفِيْ تِلْكَ الأَثْناءِ سَتَحْتاجُ لأَوْقاتٍ أُخْرَى

كَيْ تُسْتَكْمَلْ.

 

في العام 2004 تعرفت على عيد الخميسي كصوت شعري عندما أهداني ديوانه الأولى"كنا" فاستوقفني نصه واعدت القراءة فإذا بكل نص يفتح نقطة اتصال بيني وبينه وفي العام 2006 أهداني مخطوط ديوانه الثاني "البوادي" وكان عيد الخميسي شاعر اللحظة في سعيه للبحث عن رؤى جديدة لطرح أسئلته كشاعر .

فالاعتماد على مخزون الذاكرة وكثافة اللغة من جهة أخرى من أهم الأشياء التي تلفت انتباه القارئ لنص عيد الشعري.

 

أَقْرَبُ مِنْ خاطِرَتَيْنِ

تَمُدَّانِ عَلَى الطَّاوِلَةِ -بِحَذَرٍ كَيْلا تَنْسَكِبَ الْقَهْوَةُ-

أَجْنِحَةً  أَرْبَعَةً تَتَعَانَقُ

كُلُّ يَدٍ تَهَبُ إلى الأخْرَى مُعْجَمَها

أَقْصَرَ..

أَقْرَبُ مِنْ خاطِرَتَيْنِ تَبادَلَتا فَوْقَ الطَّاوِلَةِ العابِرَةِ

مَعاجِمَ أَيَّامِهِمَا.

*******

لَمْ يَتَحَرَّشْ بِكَ أَحَدٌ

كُنْتَ الدُوْلابَ الْمُقْفَلَ

وَالآنِيَةَ الزائِدَةَ عَنِ الْحاجَةِ

ماذا تَكْتَشِفُ الآنَ ؟

لا أَحَدَ بِيَدِهِ الْمُفْتَاحُ،

أَنْتَ أَضَعْتَ السِلْسِلَةَ الأُوْلَى.

 

 

·        الأربعاء- 30/4/2008

·        جريدة العرب- لندن