رصيف يتسع لنصف الصفحة

رصيف يتسع للشعر ، القراءات ، الحوار حول الفن ، الثقافة ، الحياة ... بشكل ما : الموقع الشخصي للشاعر : عيد الخميسي

الجمعة,نيسان 18, 2008


 120852
 
 
أَتَوَقَّفُ أَمامكِ بِحَذَرٍ، بِلَهْفَةٍ.
أَنْتِ لا تَعْرِفِيْنَ عَنِّي شَيْئاً، وَلَسْتُ أَعْرِفُ شَيْئاً عَنْكِ..
لِنَتَوَقَفْ هُنا قَبْلَ أَنْ تَحُطَّ أَصابِعِي عَلَيْكِ،
قَبْلَ أَنْ أَسْتَنِدَ بِيَدَيَّ
وَأَمْشِي.
لا تُنْصِتِيْنَ وَلا أَسْمَعُكِ،
تُحَدِّقِين فِيَّ بِجَسَدِكِ كُلِّه
وَلا تَنْفَتِحُ مِنِّي سِوَى نافِذَتَيْنِ ضَيِّقَتَيْن.
أَقُوْلُ لَكِ: سَئِمْتُ.
أَكْتُبُ السَأَمَ طَوِيْلاً وَفِي رَأْسِهِ شَمْسٌ.
 
لا تَبْتَسِمِيْنَ وَلا تَأْسِرُكِ دُعاباتِي.
سَأُحْضِرُ مِشْرَطاً رَهِيْفاً وَأَقْسِمُكِ إِلَى نِصْفَيْن.
سَأَلْمَسُ عَوْراتَكِ الداخِلِيَّةُ كُلَّهَا،
وَسَأَضَعُ لُفافَةَ قُماشٍ مَحِّلَّ قَلْبِكِ..
أَنْظُرُ فِي جَوْفِكِ
وَأَنْتِ تَسْتَمِرِّيْنَ فِي النَّظَرِ إِلَيَّ
بَرِيْئَةً وَناحِلَةً لا تَدْرِيْنَ عَنِّي.
أُلْحِمُكِ مَرَّةً أُخْرَى بِالصَمْغِ وَأَسْتَعِيْدُكِ وَرَقَةً كامِلَةً
أَمْحُو مِنْهَا ما كَتَبْتُ قَبْلَ أَنْ أَسْتَلْقِي عَلَى السَرِيْرِ.
 
 


في19,نيسان,2008  -  01:10 مساءً, مها كتبها ...

تدهشني بغموضك
تأسرني معاني حروفك
متدفق ومتجد د دوما

في21,نيسان,2008  -  06:41 صباحاً, عيد الخميسي كتبها ...

مها شكرا على المرور والتعليق والقراءة
سعيد بكلماتك
تقديري